الاخبار الاقتصادية

«الزراعة» تشدد على صرف الأسمدة عبر «كارت الفلاح» داخل نطاق الحيازة

31/03/2026 -

صدرت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي توجيهات جديدة إلى مديريات الزراعة بمختلف المحافظات، تؤكد فيها ضرورة الالتزام الكامل بصرف الأسمدة المدعمة من خلال منظومة “كارت الفلاح” داخل نطاق الحيازة الزراعية فقط. يأيت ذلك في إطار تشديد الرقابة على منظومة الدعم وضمان وصوله إلى مستحقيه. حيثشددت الإدارة المركزية لشؤون المديريات على عدم صرف مقررات الأسمدة إلا من خلال الجمعية الزراعية أو المحافظة المسجل بها الحائز، حتى في حال امتلاكه أراضي في أكثر من محافظة، وذلك لتفادي أي تلاعب أو ازدواج في الصرف. وقالت مصادر بوزارة الزراعة إن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة حكومية أوسع لإحكام السيطرة على منظومة توزيع الأسمدة، التي تُعد من أبرز عناصر دعم الإنتاج الزراعي في مصر، مشيرة إلى أن الدولة توفر سنويًا نحو 55% من احتياجات السوق من الأسمدة المدعمة، بإجمالي يتراوح بين 9 و10 ملايين طن. وأضافت المصادر أن تشديد قواعد الصرف يستهدف الحد من تسرب الدعم إلى غير مستحقيه، خاصة في ظل وجود شكاوى سابقة من وجود اختلالات في التوزيع، وبيع كميات من الأسمدة المدعمة في السوق السوداء بأسعار تتجاوز السعر الرسمي. وتقدر احتياجات مصر السنوية من الأسمدة الأزوتية بنحو 16 مليون طن، يتم تغطية الجزء الأكبر منها من الإنتاج المحلي، بينما يتم توجيه جزء من الإنتاج للتصدير، ما يخلق فجوة موسمية في بعض الفترات. وأوضحت المصادر أن منظومة “كارت الفلاح” تغطي حاليًا نحو 5.5 مليون حائز زراعي، وتسهم في بناء قاعدة بيانات دقيقة للحيازات الزراعية، بما يدعم خطط الدولة في التحول الرقمي وتحسين كفاءة الدعم. من ناحية أخرى، يرى خبراء أن ضبط توزيع الأسمدة يمثل عنصرًا حاسمًا في استقرار الإنتاج الزراعي، خاصة في ظل ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج عالميًا، حيث ارتفعت أسعار الأسمدة في الأسواق الحرة بنسب تتجاوز 30% خلال العامين الماضيين. وأكدت المصادر أن الوزارة تستهدف من خلال هذه الإجراءات تحقيق التوازن بين توافر الأسمدة للمزارعين ومنع أي عجز في المحافظات، بما يدعم خطط التوسع الزراعي وزيادة الإنتاجية، خاصة مع توجه الدولة لزيادة الرقعة الزراعية في مشروعات مثل الدلتا الجديدة وتوشكى. ويأتي هذا التحرك في وقت تزايدت فيه أهمية الحوكمة في إدارة الدعم الزراعي، كأحد أدوات ضبط الأسواق وتقليل الفاقد، وضمان توجيه الموارد بكفاءة في ظل الضغوط الاقتصادية الحالية.

للمزيد من التفاصيل ...