الاخبار الاقتصادية

وليد سويدة: التوترات الإقليمية تضغط على قطاع الإنشاءات والاستشارات الهندسية المصرية المرتبطة بأسواق الخليج

14/03/2026 -

صرح الدكتور وليد سويدة، رئيس لجنة الاستشارات الهندسية بجمعية رجال الأعمال المصريين ورئيس شركة الدقة للاستشارات الهندسية، إن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط نتيجة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، انعكست سلبًا وبشكل ملحوظ على قطاعات الإنشاءات والبناء والاستشارات الهندسية المصرية التي تعتمد على أسواق دول الخليج. وأكد سويدة أن الأزمة الحالية أدت إلى تباطؤ حركة الإنشاءات في الأسواق الرئيسية لقطاع الإنشاءات المصري في المنطقة، وعلى رأسها الإمارات والسعودية، نتيجة حالة عدم اليقين التي تسيطر على المستثمرين والحكومات العربية. ولفت إلى أن تقليص حجم المشروعات وتأجيل تنفيذ بعضها في الأسواق العربية يمتد تأثيره إلى الشركات المصرية والكوادر الهندسية والعاملين بالخارج، سواء تلك التي تمتلك فروعًا في الخارج أو تعمل على تقديم الخدمات الاستشارية والتصميمات الهندسية من مصر، ما يتطلب حلولًا عاجلة من الحكومة لامتصاص هذه التداعيات. وأوضح أن الشركات المصرية لديها ارتباط وثيق بالمشروعات العمرانية والإنشائية في دول الخليج، حيث تُقدر قيمة المشروعات الجاري تنفيذها أو المخطط لها بنحو 1.5 تريليون دولار، تقودها مشاريع ضخمة في السعودية والإمارات، ما يجعل أي تباطؤ في حركة الإنشاءات بهذه الدول يؤثر بشكل مباشر على حجم أعمال الشركات، وبالتالي على فرص العمل للمهندسين والاستشاريين المصريين في الخارج. وأكد سويدة أن هذه التطورات تفرض ضرورة التحرك السريع لدعم قطاع الاستشارات الهندسية والمقاولات في مصر، من خلال إطلاق المزيد من المشروعات التنموية، وتقديم تسهيلات أكبر للمطورين العقاريين والمستثمرين لتنفيذ مشروعات جديدة في مختلف القطاعات الإنشائية. وأشار إلى أن تحفيز الاستثمار العقاري وتبسيط الإجراءات أمام المطورين من شأنه تعزيز حركة قطاع الإنشاءات وقدرة الشركات المصرية على مواجهة تداعيات الأزمات الإقليمية، والحفاظ على تنافسيتها في الأسواق الخارجية. وأوضح أن التجربة التي شهدتها مصر خلال السنوات الماضية من طفرة عمرانية وإنشائية كبيرة أثبتت قدرتها على تنشيط الاقتصاد وخلق فرص عمل واسعة للمهندسين وشركات المقاولات والاستشارات الهندسية، مؤكدًا أن طرح مشروعات جديدة في المرحلة الحالية يمكن أن يسهم في امتصاص حالة الركود النسبي التي قد تشهدها بعض الأسواق العربية. وأكد سويدة أن دعم المطورين العقاريين وتسهيل الإجراءات لتحفيز الاستثمارات المحلية يمكن أن يعزز من قدرة شركات الاستشارات الهندسية والمقاولات المصرية على تجاوز تداعيات الأزمة الإقليمية، ويجعل من السوق المصرية نقطة انطلاق للخبرات الهندسية والاستشارية. واعرب سويدة عن أمله في استقرار الأوضاع في المنطقة في أسرع وقت ممكن، مشيرًا إلى أن استمرار التوترات والتصعيد العسكري قد يؤدي إلى مزيد من التعقيدات والتباطؤ في حركة المشروعات والإنشاءات في المنطقة، ما يكبد الاقتصاد المصري والشركات خسائر كبيرة في العملة الأجنبية من تحويلات العاملين بالخارج وصادرات قطاع الخدمات الاستشارية والمقاولات.

للمزيد من التفاصيل ...