اخبار العقارات

وكيل «إسكان الشيوخ»الأجندة التشريعية لضبط السوق العقارية وتحفيز الاستثمار

04/02/2026 -

كشف النائب أكمل فاروق وكيل لجنة الإسكان والنقل والإدارة المحلية بمجلس الشيوخ، والأمين العام المركزي المساعد بحزب مستقبل وطن، عن ملامح الأجندة التشريعية والرقابية للجنة خلال المرحلة المقبلة، مؤكدا أن الأولوية القصوى تتركز على معالجة "الاختلالات الهيكلية" في ملفي التصالح على مخالفات البناء وتنظيم العلاقة بين المطور العقاري والمستهلك، بجانب تقديم حزمة حوافز نقدية لتنشيط ملف التمويل العقاري. التصالح مع مخالفات البناء وقال وكيل اللجنة إن الأرقام المحققة في ملف التصالح "متواضعة"، واصفاً إياها بـ "الهزيلة" ولا تعكس مستهدفات القانون رغم تعديله أكثر من مرة، مشيرا إلى أنه من أصل 3 ملايين طلب مقدم لم يتم البت بالرفض أو القبول إلا في نحو 80 ألف طلب فقط. وأرجع هذا التعثر إلى البيروقراطية الإدارية وتضارب التعليمات بين المحافظات، مؤكدا أن ملف التصالح في مخالفات البناء من أهم الملفات التي تمس حياة المواطن المصري بشكل مباشر، لما له من آثار اجتماعية واقتصادية وأمنية تتعلق باستقرار السكن وحماية الثروة العقارية. ولفت إلى أنه على الرغم من الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة في هذا الشأن، فإن المواطنين لا يزالوا يواجهون عددًا من المشكلات الجوهرية أثناء تعاملهم مع منظومة التصالح، من أبرزها صعوبة استكمال المستندات المطلوبة، وارتفاع تكاليف استخراج الرسومات الهندسية وشهادات السلامة الإنشائية، فضلا عن عدم وضوح الإجراءات وتباين التعليمات بين الوحدات المحلية والمراكز التكنولوجية وصعوبة التعامل مع المنظومة و بطء البت في الطلبات واستمرار بعضها لسنوات دون رد أو بت نهائي. رفض الطلبات دون إبداء أسباب واضحة وغياب آلية تظلم فعالة للمواطنين، إلى جانب المغالاة في تقدير قيم التصالح في بعض الحالات مقارنة بظروف المنطقة والمخالفة وتأخر إصدار شهادات التصالح النهائية حتى بعد قبول الطلبات وسداد الأقساط. وتابع أن المواطنين يعانون من عدم وضوح ما بعد استلام نموذج (8)، إذ لا يتم توضيح ما إذا كان هذا النموذج يعني الموافقة النهائية على التصالح أم مجرد خطوة مبدئية، ولا يتم إرشادهم بشكل واضح للخطوات التالية أو موعد استلام شهادة التصالح النهائية.. خطة لمعالجة المشكلات ونوه وكيل لجنة الإسكان والنقل والإدارة المحلية بمجلس الشيوخ إلى تقدمه باقتراح لوضع خطة شاملة لمعالجة مشكلات المواطنين في ملف التصالح على مخالفات البناء وتطوير منظومة البت في الطلبات، مطالبا بأن المقترح يتضمن اصدار دليل ارشادي رسمي موحد على مستوى الجمهورية يوضح كل خطوة من خطوات التصالح بلغة بسيطة، بالإضافة إلي تحديد مدة قصوى للبت في التصالح اقصاها 90 يوما من تاريخ استكمال المستندات. كما دعا إلى ضرورة إلزام كل جهة بإصدار بيان مسبب للرفض يوضح الاسباب وكيفية التظلم وكيفية استكمال المستندات إذا كانت غير كاملة، وزيادة الموظفين في المراكز التكنولوجية للتعامل مع المواطنين وتوجيهم في أي معوقات، إلى جانب متابعة أسبوعية من لجنة عليا بوزارة التنمية المحلية لمعدلات الإنجاز ، مطالباً بضرورة توحيد معايير البت، والمدد الزمنية، وقيم التصالح لضمان تدفق العوائد إلى خزينة الدولة وتحقيق الاستقرار للمواطن.وعلى صعيد القطاع العقاري، كشف النائب أكمل فاروق عن مناقشة اللجنة لمقترح نيابي بإنشاء "المجلس الأعلى للمطورين العقاريين"، ليكون بمثابة جهة تنظيمية ورقابية تهدف إلى ضبط العلاقة التعاقدية بين المطور والحاجزين ومنع التأخير في التسليم، ومواجهة ظاهرة تغير المواصفات الفنية للوحدات عما هو متفق عليه . الإسكان منخفض التكاليف وفيما يخص الإسكان منخفض التكاليف، كشف النائب أكمل فاروق عن حديثه مع المهندسة مي عبد الحميد رئيسة صندوق الإسكان الاجتماعي عن مشكلات المبالغة في تكاليف الوحدات وتأخر مواعيد التسليم، مما يرهق الشباب بأعباء إضافية، ووعدت برفع الأمر إلي رئيس الوزراء لحل الأمر وهو ما نثق فيه. كما كشف عن اقتراحه لمبادرة تمويلية بحيث تكون الفائدة غير خاضعة للقيمة السوقية التي يحددها البنك المركزي ، بحيث يتم خفض فائدة التمويل العقاري للوحدات السكنية لتكون 4% أو 5% فقط وعلي مدد سداد تصل إلى 30 سنة للشباب وغير القادرين . وشدد علي أن هذا الاقتراح يتطلب عقد اجتماع مع وزير المالية، و رئيس البنك المركزي، وزارة الإسكان، وصندوق الإسكان الاجتماعي للاتفاق على هذه القرارات. أزمة الايجارات وحول أزمة ارتفاع إيجارات الوحدات السكنية، أوضح وكيل لجنة الإسكان والنقل والإدارة المحلية بمجلس الشيوخ، أن الارتفاعات الكبيرة في أسعار الإيجار الجديد تخضع حالياً للعرض والطلب، ومع زيادة الطلب نتيجة تواجد ضيوف مصر من الأشقاء العرب، متوقعاً هدوء الوتيرة مع استقرار الأوضاع. أما في ملف "الإيجار القديم"،فأقترح النائب أكمل فاروق قياس أثر تشريعي أو إجراء تعديل تشريعي يقضي باستثناء المستأجر الأصلي وزوجته من المدد الزمنية المقترحة للإخلاء وهي مدة الـ7 سنوات، كبعد اجتماعي موازٍ للإصلاح التشريعي. الاستثمار الأجنبي واختتم النائب حديثه بالتركيز على ملف الاستثمار الأجنبي المباشر، قائلا: "إنه على الرغم من الجهود المبذولة لتحسين بيئة الاستثمار ما زال المستثمر الأجنبي يواجه عدة تحديات، أبرزها تعدد الجهات المسؤولة عن منح الإقامة وتداخل الاختصاصات، وغياب الإجراءات الموحدة وعدم وضوح الشروط المطلوبة ، بالإضافة إلى ارتفاع الرسوم وتفاوتها من جهة أخرى، وطول المدة الزمنية اللازمة للحصول على الموافقات. كما انتقد عدم وجود مسار خاص للمستثمر الصناعي الجاد الذي يمتلك مصانع ويوفر فرص عمل المصدرين من المستثمرين الاجانب ومنحهم امتيازات إضافية، مؤكدا أن هذه التحديات تقلل من جاذبية مصر مقارنة بدول المنطقة التي تقدم إجراءات بسيطة وسريعة وواضحة. وطالب النائب أكمل فاروق بإيجاد منظومة موحدة ومبسطة لمنح الإقامة للمستثمر الأجنبي تشجع ضخ المزيد من الاستثمار الصناعي وتدعم التصدير وتوفير فرص عمل من خلال توحيد جهة الاختصاص بحيث تكون جهة واحدة مسؤولة عن إصدار إقامة، وتحديد إجراءات واضحة ومعلنة بعدد مستندات ثابتة وبدون استثناءات غير مبررة. وشدد على ضرورة استحداث فئات إقامة خاصة للمستثمر الصناعي مثل إقامة لمدة 3 سنوات قابلة للتجديد للمستثمر الذي يملك أو يدير مصنعًا قائما، أو إقامة لمدة 5 سنوات للمستثمر الذي يحقق حدا معينا من الإنتاج أو التصدير. تثبيت الرسوم كما دعا إلى تثبيت الرسوم وتخفيضها لتتناسب مع المعايير الدولية، مع نشر جدول رسمي للأسعار ، بالإضافة إلى إتاحة التقديم الرقمي بالكامل دون الحاجة للحضور الشخصي إلا عند استلام البطاقة، وإنشاء خط دعم ومكتب مخصص لحل مشكلات المستثمرين الأجانب ومتابعة ملفاتهم. واقترح السماح للمستثمر بإضافة أفراد أسرته على نفس الإقامة بضوابط واضحة، وتسهيل دخول الخبراء والفنيين الأجانب العاملين بالمصانع بنفس الإجراءات الميسرة، فضلا عن ربط الإقامة بفعالية المشروع وليس برأس المال فقط، أسوة بدول كثيرة.

للمزيد من التفاصيل ...