الاخبار الاقتصاديةشعبة الطاقة في الغرف التجارية: نبحث حلولا مع «الكهرباء» بشأن ربط محطات الطاقة الشمسية 04/01/2026 -
أكد المهندس ايمن هيبة رئيس شعبة الطاقة المستدامة بالغرفة التجارية أن ملف الاستدامة والطاقة المتجددة يُعد من الملفات شديدة الأهمية في المرحلة الحالية، لما له من تأثير مباشر على الاستثمار والاقتصاد الوطني وحقوق المواطنين. وأوضح أن موضوع وقف تلقي طلبات ربط محطات الطاقة الشمسية على نظام صافي القياس بدأ في مارس 2025، من خلال إعلان نُشر على الصفحة الرسمية لجهاز تنظيم مرفق الكهرباء، يفيد بوقف تلقي الطلبات خلال الفترة من مارس وحتى ديسمبر. أشار إلى أن القرار تم تمديده مرتين؛ الأولى حتى نهاية أكتوبر، ثم حتى نهاية مارس، وذلك عقب اتصالات متعددة جرت مع جهاز تنظيم مرفق الكهرباء ووزارة الكهرباء، ووزير الكهرباء شخصيًا. وأشار رئيس الشعبة إلى أنه حتى الآن لا يوجد سبب واضح أو مبرر حقيقي مُعلن يقف وراء صدور هذا الإعلان، مؤكدًا أن الشعبة لا تزال تحاول الوصول إلى حقيقة الأسباب من خلال الحوار المستمر مع موزير الكهرباء والمسؤولين بالوزارة، مضيفًا: “بالتأكيد هناك مبرر ما، لكن لم يتم إعلانه بشكل واضح حتى الآن”. وأوضح أن المبررات التي تم طرحها خلال الاجتماعات تعددت وتغيرت من لقاء لآخر، حيث قيل في أحد الاجتماعات إن هناك مشكلات فنية ناتجة عن محطات الطاقة الشمسية تؤثر على شبكات توزيع الكهرباء، مؤكدًا أن هذا الادعاء يحتاج إلى تدقيق فني، إذ لم ترد أي شكاوى رسمية بهذا الشأن إلى شركات الطاقة الشمسية العاملة في السوق، كما لم ترد أيضًا إلى جهاز تنظيم مرفق الكهرباء، وهو الجهة المختصة بتلقي مثل هذه الشكاوى. وأضاف أنه تم طرح مبرر آخر مفاده وجود مشكلات تسببت فيها بعض شركات الطاقة الشمسية لمستخدميها، تتعلق بعدم الالتزام بالضمان أو خدمات ما بعد البيع، مشيرًا إلى أنه حتى هذه اللحظة لا يوجد سبب وجيه أو كافٍ يمكن البناء عليه لتبرير وقف الربط، لافتًا إلى أن تعدد الأسباب وتغيرها يدل على عدم وجود سبب جذري أو جوهري واضح حتى الآن. وحول الخسائر المتوقعة، أوضح رئيس شعبة الطاقة المستدامة أن الأضرار لا تقتصر فقط على شركات الطاقة الشمسية، سواء المؤهلة من هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة والمعتمدة، والتي يبلغ عددها نحو 170 شركة، أو الاستثمارات التي ضُخت فيها، وما توفره من فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وإنما تمتد الخسائر بشكل أخطر وأعمق إلى القطاع الخاص نفسه. وأشار إلى أن المصانع والمنشآت الصناعية التي قامت بإنشاء محطات طاقة شمسية بنت دراساتها المالية على أساس تحقيق وفر في استهلاك الطاقة. وأكد أن المصانع التي تم ربطها بالفعل على نظام صافي القياس قد انتهى أمرها، لأن أي قرار جديد لا يطبق بأثر رجعي على ما تم التعاقد عليه سابقًا، وهي مستمرة في العمل بنظام صافي القياس، بينما القيود الحالية تنطبق فقط على الطلبات الجديدة. وشدد على أن حق المواطن الجديد في استخدام الطاقة الشمسية هو حق مكفول دستوريًا، وفقًا للمادة 32 من الدستور المصري، كما تكفله القوانين الأخرى، وعلى رأسها قانون الاستثمار وغيره من التشريعات ذات الصلة. وفيما يتعلق بالتحركات القادمة، كشف رئيس الشعبة عن وجود تواصل مع وزير الكهرباء، تم خلاله الاتفاق على عدد من الحلول، من بينها دعوة ممثلي شركات الطاقة الشمسية لحضور اجتماع من المقرر عقده يوم الاثنين المقبل بجهاز تنظيم مرفق الكهرباء، موضحًا أنه من المرجح خلال هذا الاجتماع عرض مشروع كتاب دوري جديد يتضمن قواعد تنظيمية جديدة، علمت الشعبة أن بعضها يفرض قيودًا إضافية على ربط المحطات بنظام صافي القياس. وأضاف قائلًا: “أي مشروع قانون أو كتاب دوري أو تنظيم لا بد أن يكون له هدف وفلسفة ومشروعية، فإذا كانت الفلسفة هي توسيع قاعدة استخدام الطاقة المتجددة فهذا أمر محمود، أما إذا كان الهدف هو التضييق، فسيكون لذلك أثر سلبي واضح”. واختتم رئيس شعبة الطاقة المستدامة تصريحاته بالإعراب عن أمله في أن يشهد لقاؤه المرتقب مع وزير الكهرباء انفراجة حقيقية تسهم في حل هذه الأزمة، بما يحقق مصلحة الاستثمار والاقتصاد الوطني والمواطنين، مؤكدًا استمرار الشعبة في متابعة الملف خلال المرحلة المقبلة. للمزيد من التفاصيل ... |




